السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )

16

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية

من الوضع إفادة اللفظ لذلك المعنى في الجملة سواء أريد معه غيره أولا ؛ ولا يقال ؛ كيف ذلك وقد ورد في الاخبار من أن للقرآن بطون سبعة أو سبعين ؛ فإنه ؛ يقال هذا لا يدل على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد بل كان استعماله في معنى واحد ولكن يولد من ذلك المعنى معان متعددة مرادة كما إذا قيل رايت عينا وأراد به العين الجارية فينتقل الذهن إلى العينين الآخرين اى الذهب والميزان مثلا وبذلك قد انقدح بطلان قول المجوزين القائلين بعدم اعتبار قيد الوحدة وقد عرفت اعتباره وكك بطلان قول من جوزه في التثنية والجمع مستدلا على كونهما بمنزلة تكرار اللفظ لعدم الفرق بينهما وبين المفرد لان اللفظ إذا كرر فيراد من كل لفظ معناه فتكون الوحدة محفوظة أيضا وكك من جوزه في النفي مستدلا على كونه يفيد العموم بخلاف الاثبات : - السادس [ في ثبت الحقيقة الشرعية ] لا ريب في ثبوت الحقيقة الشرعية لتبادر المعاني الشرعية من الالفاظ التي استعملها الشارع في محاوراته ولعدم نصبه القرينة على هذا الاستعمال الذي كان في غير ما وضع له ؛ واما ؛ ما قيل من أن استعمال اللفظ في غير ما وضع له بلا مراعاة ما اعتبر في المجاز فلا يكون بحقيقة ولا مجاز ؛ ففيه ؛ ان الاستعمال كك كان على نحو الحقيقة لان هذا المستعمل الذي يحصل الوضع بسبب استعماله كما يحصل الوضع التعييني بالتصريح بانشائه كان بمنزلة الواضع الآخر الذي استعمل ذلك اللفظ في غير ما وضع الواضع الأول لامكان تعدد الواضع ووحدة اللفظ فكل واحد منهم وضعه لمعنى غير معني الآخر وبذلك قد انقدح وجه بطلان قول النافين مستدلا على أنه بناء على الثبوت يلزم ان لا يكون الالفاظ المستعملة في لسانه صلى اللّه عليه وآله عربية لان لفظة صلاة مثلا انما كانت عربية ووضعت في اللغة للدعاء ووضعت في لسان الشارع الذي كان بمنزلة الواضع الآخر للأركان المخصوصة هذا في المصطلحات